ما بين حالة الضبابية والارتباك في سوق السيارات في الأيام الأخيرة بعد التعويم وزيادة الوقود ، يبدو أن سوق السيارات سيظل حسب الخبراء لفترة من الوقت علي هذه الحالة حتي يحدث استقرار للدولار وتتضح الرؤية ، فهل ستكون مدة شهرين فقط هي المحددة لمرور الأزمة أم سنحتاج لمدة أطول ؟
سوق السيارات يعاني بحق من وجود معاناة وركود غير طبيعي سواء بالنسبة للسيارات الجديدة أو المستعملة . والأخبار التي تأتي من جميع شركات ومعارض السيارات تؤكد علي توقف حركة البيع والشراء بشكل كامل في السوق منذ يوم الخميس الماضي . . ولكن هل ستظل هذه الصورة كما هي في الفترة المقبلة؟
خبراء السيارات والمسئولين في القطاع كانت ردودهم بعدم وجود امكانية لتحديد الجمود في السوق في الوقت الحالي لأن السوق حالياً في حالة صدمة ويحتاج لفترة لا تقل عن شهرين حتي تتضح الصورة ويحدث ثبات في سعر الدولار وبعدها يمكن التحدث عن البيع والشراء مؤكدين أن الوضع الان يتجسد في اصلاح جذري يحتاج معه لفترة حتي يلتئم الأمر وتصبح الصورة واضحة.
وكان التجار قد أكدوا علي أن الحالة الآن ليست سوي حالة ضبابية كلها ارتباك وخوف من جميع الأطراف في السوق سواء من يبيع أو من يشتري ولكن الشيء الوحيد المؤكد هو حدوث زيادات جديدة مرتقبة في أسعار السيارات خاصة أن شركات عديدة ترفض اعلان الاسعار لسياراتها أو تؤكد بالفعل علي احتمال زيادة الأسعار بينما رفعت شركات بالفعل الأسعار.
والجميع الآن في انتظار الوكلاء وتحديد أسعار جديدة للسيارات لذلك توقف معارض كثيرة بيع سياراتها حتي تتضح الرؤية لدي الوكلاء ويتم اعتماد الأسعار الجديدة ، ومن جانب آخر تعاني الشركات من صعوبة تحديد ما اذا كان سيتوفر لها الدولار أم لا لتقوم بالاستيراد بشكل سلس يقلل من الأسعار. ويري البعض أن الايجابية الوحيدة تتمثل في أن توقف المبيعات في الأيام الأخيرة جعل بعض التجار يلجأ لتقليل الأوفر برايس الذي يضعونه علي السيارات من أجل تحريك الأمور وتحقيق مبيعات.
وبالنسبة للرابطة الجديدة التي انشئت لتجمع تجار السيارات فرؤيتها الأساسية حالياً هي وقف استيراد السيارات من قبل الشركات والتجار لفترة من الوقت لمنع ارتفاع سعر الدولار وحتي يعطوا فرصة للدولة لتوفير الدولار في الأسواق.

