
أصدر البنك المركزي المصري، الاثنين، قرارات جديدة للحد من فوضى الاستيراد العشوائي، وتشجيع المنتج المصري أمام المنتجات الأجنبية، في ظل شح موارد البلاد من العملة الصعبة.
ووفقا لـ"رويترز"، فقد جاء في بيان للبنك المركزي موجه لرؤساء البنوك ضرورة الحصول على تأمين نقدي بنسبة 100%، بدلا من 50% على عمليات الاستيراد التي تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية.

ويعني هذا أن المستوردين الذين يقومون باستيراد منتجات تجارية استهلاكية تامة الصنع سيخضعون لقرارات المركزي الجديدة.
واستثنى البنك المركزي "عمليات استيراد كل من الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها وألبان الأطفال فقط من التأمين النقدي".
وتنص القرارات على إجراء عمليات استيراد السلع التجارية الاستهلاكية من خلال "مستندات تحصيل واردة للبنوك مباشرة عن طريق البنوك في الخارج، مع عدم قبول مستندات التحصيل الواردة مباشرة للعملاء، وتُمنح البنوك مهلة لمدة شهر من تاريخه لتطبيق ذلك".
وطالب البنك المركزي البنوك "بعدم السماح بإعادة تمويل العمليات الاستيرادية لأغراض التجارة، من خلال منح حد تسهيلات مؤقتة بالعملة الأجنبية".
ومن المقرر أن تطبق القرارات الجديدة اعتبارا من أول يناير 2016.
وقال مسؤول مصرفي بأحد البنوك الخاصة لرويترز: "البنك المركزي المصري يستهدف بتلك الإجراءات ترشيد استخدامات النقد الأجنبي المتناقص، نتيجة تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، وتشجيع المنتج المحلي والصناعة المحلية".
بنسبة 100 بالمئة بدلا من 50 بالمئة على عمليات الاستيراد التي تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية.
ويعني هذا أن المستوردين الذين يقومون باستيراد منتجات تجارية استهلاكية تامة الصنع سيخضعون لقرارات المركزي الجديدة.
واستثنى البنك المركزي في البيان الصادر ليل الاثنين "عمليات استيراد كل من الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها وألبان الأطفال فقط من التأمين النقدي."
وقال محمد البهي عضو المجلس التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية لرويترز "من حق الدولة تنظيم الاستيراد العشوائي خاصة وأنها استثنت السلع الأساسية وعمليات الإنتاج من القيود."
ونقل بيان لوزارة المالية يوم الثلاثاء عن مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك قوله إن الضوابط الاستيرادية الجديدة التي أصدرها البنك المركزي تكفل القضاء على الثغرات التى يستخدمها بعض المستوردين فى التحايل للتهرب من الرسوم مما يحفظ موارد الخزانة العامة من الجمارك
قرارات المركزي تستهدف أيضا ترشيد الطلب على المنتجات المستوردة وتدعيم السياسات التي تهدف إلى استقرار الأسعار وتشجيع الصناعات والمنتجات المحلية.
ونمت سوق القروض الاستهلاكية في مصر خلال السنوات الماضية لكن إقراض شركات القطاع الخاص تباطأ نظرًا لعدم وجود حافز يذكر يشجع البنوك على تقديم ما تعتبرها قروضا عالية المخاطر وإحجام الشركات عن تحمل ما تعتبرها تكاليف عالية.

