تستعد جيب لكتابة فصل جديد في عالم السيارات الكهربائية، مع إطلاق سيارتها القادمة “ريكون”، مركبة تجمع بين تراث رانجلر، وجرأة التصميم الحديث، وقوة التكنولوجيا الخضراء.
رغم أن وتيرة تبنّي السيارات الكهربائية لا تزال أبطأ من المتوقع، إلا أن علامة جيب العريقة ماضية في تعزيز التزامها بالمستقبل.
حالياً، تُعد “واجونير إس” أول وأبرز مركبة كهربائية من جيب متوفرة في السوق الأمريكي، لكن هذا الواقع على وشك أن يتغير مع اقتراب موعد طرح جيب ريكون الكهربائية بالكامل.
وعلى عكس “واجونير إس” التي تميل لطابع المدينة والطرق الممهدة، تأتي “ريكون” كأول طراز كهربائي من جيب مصمم خصيصاً للقيادة على الطرق الوعرة، لتكون البديل الكهربائي الحقيقي لرانجلر.

إرث رانجلر يولد من جديد بصيغة كهربائية
- صرّح “كريس تشولموندلي”، مدير جيب في المملكة المتحدة، أن “ريكون” تمثل بالنسبة له المنتج الأكثر حماسة في تاريخ العلامة، مشبهاً إياها بـ لاند روفر ديفندر الجديدة من حيث قدرتها على إعادة تشكيل أيقونتها الكلاسيكية، ولكن بأسلوب جيب الأميركي الأصيل.
- ستجمع ريكون بين صفات رانجلر المحبوبة والفريدة، من الشخصية الصلبة والتصميم المفتوح، وتغلفها بحداثة كهربائية مذهلة، تجعلها جاهزة لعصر السيارات الكهربائية.
- هيكلها مدمج على منصة STLA Large من مجموعة ستيلانتس، ما يمنحها إمكانيات بطاريات أكبر، وشحن فائق السرعة بقدرة 400 إلى 800 فولت، يتيح الانتقال من 10% إلى 80% خلال أقل من 25 دقيقة فقط.
ريكون: الديفندر الأمريكية الجديدة بروح المغامرة الصامتة
- تماماً كما تطورت ديفندر من سيارة تقليدية إلى مركبة بتقنيات متقدمة، تخطو ريكون الخطوة نفسها، ولكن برؤية كهربائية بالكامل.
- ورغم دراسة إطلاق نسخة هجينة قابلة للشحن مستقبلاً، فإن الطراز الأول من ريكون سيكون كهربائي خالص.
- ويؤكد تشولموندلي أن قوة عزم الدوران الفوري في المحركات الكهربائية، إلى جانب الهدوء شبه التام أثناء القيادة، يجعلان من ريكون سيارة مثالية للمغامرين الذين لا يرغبون في إزعاج الحياة البرية أو المخيّمين الآخرين.
تصميم مهيب: مزيج من رانجلر وديفندر
- من حيث الشكل والحجم، تأتي جيب ريكون بأبعاد قريبة من رانجلر أنليميتد، مع قاعدة عجلات أطول تمنحها ثبات أكبر على السرعات العالية.
- التصميم الخارجي يجمع بين الهوية الصندوقية القوية والأناقة الحديثة، مع واجهة أمامية مربعة، مصابيح LED رفيعة، وشبك مغلق مضاء بخطوط خفية على طريقة “قناع روبوت”، ما يمنحها طابعاً مستقبلياً ملفتاً.
- وتُحافظ ريكون على شخصية جيب الفريدة من خلال أبواب قابلة للإزالة ومفصلات مكشوفة، وألواح سقف من نوع “فريدوم” تتيح فتحها جزئياً لتجربة قيادة مفتوحة بدون الحاجة لإزالة السقف بالكامل كما في رانجلر.
قوة كهربائية مبهرة على الطرق الوعرة
- يتوقع أن تعتمد ريكون على نظام دفع مزدوج بقوة تقارب 450 حصان، مع عزم دوران يصل إلى 800 نيوتن/ متر، ما يسمح لها بالتسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة في أقل من 5 ثوانٍ.
- لكنها لا تكتفي بالسرعة؛ فريكون مصممة لتكون “وحش صامت” على المسارات الوعرة بفضل:
- تعليق هوائي متكيف يغيّر الارتفاع تلقائيًا حسب نوع التضاريس.
- قفل تفاضلي إلكتروني لتحسين التماسك على الأسطح الصعبة
- تحديثات OTA لتحسين الأداء عبر الإنترنت دون الحاجة لورش الصيانة.
- كما أن الإطارات الكبيرة، على الأرجح بقياس 32 أو 33 بوصة من نوع BFGoodrich All-Terrain، والخلوص الأرضي العالي يجعلها قادرة على تجاوز الصخور والجذوع بسهولة، تماماً كما تفعل سيارات الزحف الصخري المتخصصة.
سعر منافس وتجربة تخييم صديقة للبيئة
- رغم أن السعر الرسمي لم يُعلَن بعد، تشير التقديرات إلى أن جيب ريكون ستبدأ من حوالي 60,000 دولار أمريكي، ما يعادل نحو 220,000 درهم إماراتي، لتكون في منافسة مباشرة مع لاند روفر ديفندر PHEV وتويوتا لاند كروزر برادو الجديدة.
- ورغم أن السعر قد يبدو مرتفعاً للبعض، إلا أن ريكون تعوّضه من خلال التوفير على المدى الطويل: لا وقود، صيانة أقل، وأداء أعلى، ناهيك عن مزايا الرحلات الليلية في الصحراء بلا ضجيج، حيث تسمح الطاقة الكهربائية بعبور الكثبان دون إزعاج الكائنات أو التخييم المجاور.
متى ستصل ريكون إلى الأسواق؟
- ظهور جيب ريكون على الموقع الرسمي للشركة يؤكد أنها تقترب من دخول صالات العرض في أمريكا، مع الكشف الرسمي المتوقع هذا الصيف، وبدء المبيعات بنهاية العام.
- ومع توسع شبكة الشواحن الكهربائية في دول الخليج مثل السعودية والإمارات وقطر، فإن ريكون تُمهّد الطريق لمغامرات صحراوية كهربائية بالكامل بحلول عام 2027.
الخلاصة؛ جيب ريكون 2025 ليست مجرد سيارة كهربائية أخرى؛ بل هي ثورة في عالم سيارات الدفع الرباعي، وبداية عهد جديد من المغامرة، تقدم تجربة رانجلر المفتوحة الشهيرة بأسلوب صديق للبيئة وقوة مستقبلية صامتة.
إن صدقت وعود جيب، من القوة الفورية، إلى التصميم القابل للتفكيك، إلى تقنيات الشحن السريع، فقد نكون أمام أول سيارة سفاري كهربائية حقيقية تجوب ليوا ووادي رم بلا قطرة وقود.


