أعلنت شركة تسلا العالمية TESLA عن خطتها للاكتفاء الذاتي بالقطع اللازمة لتصنيع السيارات من خلال شراء مصنع متخصص في صنع أشباه الموصلات ، وأتت هذه الخطة بعد حدوث أزمة عالمية في أشباه الموصلات، وذلك وفقا لصحيفة “فاينانشال تايمز”.
وتناقش الشركة الأمريكية تسلا حاليا عدة عروض لشراء مصنع أشباه الموصلات من عدة دول هما : تايوان، كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة أيضا، وعرف هذا لخبر من خلال مجموعة مصادر تعمل في هذا المجال.

وهناك مصادر تنفي صعوبة تنفيذ شركة تسلا لهذه الخطوة وشراء مصنع لأحدث جيل من الرقائق المتوفرة في مصانع تاويوان وكوريا الجنوبية لأنه أمر مكلف للغاية.
وهناك أضرار مترتبة على أزمة نقص الرقائق على مصانع السيارات التي اضطرت إلى عمل حد أدنى للتصنيع أو التوقف تماما عنه، ومما أدي أيضا إلى حصول تراجع في نسبة المبيعات في السيارات تصل إلى 5% وفقا لإحصائيات وكالة فيتش.
وصرحت شركة تسلا العام الماضي عن نيتها لعمل اكتفاء ذاتي ببعض القطع التي تستخدمها في تصنيع سياراتها الكهربائية مثل البطارية قبل حدوث أزمة أشباه الموصلات، لأنها تمتلك الشركة فريق متخصص في تصنيع الرقائق بالسيارات الكهربائية.
ورد عن الرئيس التنفيذي للشركة الأستشارية لتوريدات تسلا “أمبروز كونروي”: أن تسلا ستقوم بشراء حصة في الطاقة الإنتاجية في البداية، ولكن تسعى إلى التوسع أكثر وشراء مسبك”.
والجدير بالذكر أن هذه الأزمة العالمية بسبب الرقائق تواجه الكثير من قطاعات الصناعات وليست قاصرة فقط على صناعة السيارات مثل مجال صناعة الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية أيضا، بالرغم من أن تلك الشريحة لا تكلف سوى واحد دولار ولكن نقصها أدى إلى ضرر كبير في إنتاج تلك الصناعات.

ما هي الرقائق أو أشباه الموصلات؟
نوضح من خلال فقرتنا هذه ما هي الرقائق وما أهميتها:
هي مجموعة من المكونات الإليكترونية التي تشبه نفسها وأهمها السيليسيوم، وهي مكون أساسي في الصناعات الإلكترونية لأنها تسمح بالتقاط البيانات ومعالجتها وتخزينها والتي يتم استخدامها في الكثير من الأجهزة التي لا غنى عنها في الاستعمال اليومي مثل الهواتف والألعاب والسيارات كما ذكرنا من قبل.
وهذه الصناعة قاصرة فقط على 3 دول هما تايوان، كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، وتعد صناعة السيارات هي الضحية الأولى التي تأثرت كثيرا بسبب تلك الأزمة وحدوث نقص في إنتاج الشركات العالمية مثل جنرال موتورز وفورد.
أسباب حدوث أزمة نقص الرقائق الإلكترونية؟
حدثت تلك الأزمة بسبب كثرة الطلب على أجهزة الكمبيوتر واللاب توب والألعاب الإلكترونية بعد انتشار فيروس كورونا المستجد COVIDE 19 الذي تسبب في الحجر المنزلي وتحول التعليم إلى نظام التعلم أون لاين وأيضا العمل عن بعد.
وكان بالأساس سوق أشباه الموصلات متأثرا بسبب الحرب الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى أن شركة هواوي للهواتف المحمولة لجأت إلى تخزين إلى كميات احتياطية من تلك القطع حتى لا تتأثر بأي عواقب نتيجة هذه الحرب، وهناك عدة دول تسعى إلى جل تلك الأزمة قريبا.

