
كتب مصطفى محمود
شهد أداء مبيعات سوق السيارات والمركبات فى مصر طوال الفترة 2006 وحتى 2016 العديد من المتغيرات ما بين الصعود والهبوط، إذ تمثل الفترة من 2006 وحتى 2010 أعلى معدلات نمو فى المبيعات، مقارنة بأداء السوق فى أعقاب ثورة 25 يناير باستثناء 2009، الذى شهد تراجعاً فى المبيعات بنسبة تصل إلى 14.3%.
ففى عام 2006، قفزت مبيعات سوق السيارات بنسبة بلغت 40.5% مقارنة بأداء المبيعات فى 2005، مسجلة 170 ألفاً و614 وحدة، كما قفز معدلات المبيعات خلال 2007 بنسبة 20.8% بإجمالى 206 ألفاً و60 مركبة ما بين سيارات ملاكى وتجارى، أما خلال 2008 فارتفعت بنسبة 16.4% لتسجل 239 ألفاً و833 مركبة.
ورغم التطور الكبير فى مبيعات سوق السيارات فى مصر خلال تلك الفترة، إلا أن 2009 شهد تراجعاً كبيراً فى أداء السوق بنسبة بلغت 14.3% مسجلةً 205 ألفاً و521 سيارة وشاحنة، ليستعيد السوق نموه مرة أخرى خلال 2010 مسجلاً نموًا قدره 21.1% بإجمالى 248 ألفاً و917 سيارة.
وخلال الفترة من 2011 وحتى الآن، تعرضت مبيعات السوق العديد من الإخفاقات رغم استمرار نموه، فشهد عام 2011 زيادة مبيعات السوق بنسبة 9.2%، والتى تعد متواضعة للغاية مقارنه بمعدلات النمو التى شهدتها الفترة من 2006 وحتى 2010، مسجلاً 271 ألفاً و900 سيارة.
فيما شهد عام 2012 نمواً بـ 5.3%، لتبلغ إجمالى المبيعات 286 ألفاً و300 سيارة، ليبدأ السوق فى سلسلة التراجع فى عام 2013 بنسبة 1.2% مسجلاً 283 ألف مركبة.
وفى عام 2014 شهد أداء مصانع تجميع وتصنيع السيارات والمركبات نمواً بنسبة بنسبة كبيرة بلغت 23.4%، بإجمالى 349 ألفاً و100 سيارة، ليعاود فى 2015 الإنحدار مرة أخرى بنسبة 4.8% مسجلاً 332 ألفاً و100 وحدة مباعة.
وشهد العام الماضى تراجعاً كبيراً فى المبيعات المحلية بنسبة 20.5%، ليصل إجمالى عدد السيارات المباعة 264 ألفاً و100 وحدة.
ومن جانبه، قال عمر اسكندرانى، خبير سوق وصناعة السيارات فى مصر، إن الدفعة التى شهدتها مبيعات السيارات فى مصر خلال الفترة من 2006 وحتى 2008، جاءت نتيجة التخفيضات الجمركية التى أعلنتها وزارة المالية، والتى سمحت بحدوث طفرات كبيرة فى أداء القطاع، مع تراجع مستويات الأسعار لكافة أنواع السيارات.
وفسر التراجع فى أداء السوق خلال 2009، بالأزمة الإقتصادية العالمية التى تفاقمت خلال تلك الفترة التى كان لها العديد من التداعيات السلبية على نمو مبيعات السوق والحد من مستهدفاته.
وتابع: أنه خلال الفترة من 2010 وحتى 2012 نمت مبيعات السوق، ولكن بمستويات أقل من الفترات السابقة، ولعل الأحداث السياسية والإقتصادية التى عاقبت الثورة السبب الحقيقى وراء ذلك.
وبين أنه مع ثورة 30 يوينو شهد سوق السيارات تراجعاً لكن بنسبة بسيطه تكاد لا تذكر، إلا أنه عاود الصعود مع استقرار الأحوال الإقتصادية والأمنية ليصل إلى 23.4% نمواً.
وخلال العامين الماضيين، هوت مبيعات السيارات بصفة كبيرة نتيجة التحديات الاقتصادية التى تواجه البلاد، والتى دفعت قيادات البنك المركزى للإعلان عن قرارات متعلقة بالاستيراد ساهمت فى الحد من توافر السيارات وارتفاع الأسعار، وبالتالى تراجع الإقبال على الشراء.
وكان من أبرز تلك القرارات، قرار محافظ المركزى السابق هشام رامز والمتعلق بوضع حد أقصى لفتح الاعتمادات الاستيرادية، ثم قرار تحجيم القروض الاستيرادية، ثم تحرير أسعار الصرف وتعويم العملة المحلية فى 3 نوفمبر من العام الماضى، والتى ترتب عليها ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة تسببت فى حدوث موجة من الركود فى المبيعات.
وأكد أن الاتفاقيات التجارية مثل أغادير والشراكة الأوربية لم يكن لها تأثير على المبيعات الإجمالية للسوق، على الرغم من الإمتيازات الضريبية والجمركية التى تتمتع بها.
وأوضح أن أغادير ساهمت فى احداث طفرة بمبيعات العلامة الفرنسية "رينو" فقط، كما أن ضعف أداء العلامات الأوربية فى السوق المحلية جعل الإتفاقية من غير ذى جدوى على الأداء العام للسوق.



