
أنس محمد
بناءً على البيانات الصادرة من صندوق النقد الدولي الخاص بمتابعة الإصلاح الاقتصادي، أن الحكومة المصرية قررت تطبيق ما يسمى بـ آلية التسعير التلقائي للمشتقات البترولية، وذلك سوف يتم خلال منتصف شهر يونيو القادم، ومفهوم آلية التسعير التلقائي للمشتقات البترولية عبارة عن ربط أسعار البيع للمستهلك المصري بالأسعار العالمية، يتم هذا في سياق معادلة شاملة سعر البترول العالمي، وسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، وكذلك تكلفة أعباء التشغيل بمصر.

كما أن الحكومة المصرية تجتهد من خلال تلم الآلية إلى تحرير أسعار الوقود بنسبة 100%، لكي تعمل على تخفيف فاتورة الدعم الحكومي، حيث أن صندوق النقد الدولي أكد بالفعل أن تلك الأعباء تتراوح ما بين 15:10 %.
فيما يخص القرارات الصادرة بشأن سعر أوكتان 92، و80، والسولار سوف يستثنى منه سعر المازوت والبوتاجاز.
الجدير بالذكر أن وزارة البترول أعلنت في بداية شهر أبريل الحالي أن سعر بنزين 95 ثبت عند سعر 7.75 جنيهاً ولمدة ثلاثة أشهر، جاء هذا القرار من قِبل اللجنة الثلاثية المكونة من ممثلي وزارتي البترول والمالية، وهيئة البترول.
كذلك فإن تحريك أسعار مشتقات البترول يؤثر بصورة مباشرة على المواطن المصري، لأن أغلب الخدمات تكون مرتبطة بسعر الوقود بداية من تكلفة وسائل النقل، أسعار المواد الغذائية، وأيضاً أسعار السيارات ونسبة مبيعاتها في سوق السيارات.
أسعار السيارات الملاكي التي تحتوي على خاصية استهلاك الوقود بنسبة أقل عن غيرها فإنها سوف تتأثر خلال تحريك الأسعار الجديدة للبنزين، كما أنه من المحتمل أرتفاع الطلب عليها بشكل أكبر من قِبل المقبلين على شراء سيارات جديدة من أجل توفير تكلفة الوقود لهم.
كما صرّح رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية "أشرف شرباص" أن ارتفاع أسعار الوقود سوف يؤثر بشكل مباشر على استخدام المواطنين للسيارات، حيث أنه من المتوقع أن يقلل الكثير من الأشخاص استخدام السيارات وكذلك سوف يغيرون من طريقة القيادة من خلال الاستغناء عن بعض الكماليات الموجودة بالسيارات والتي تحتاج إلى المزيد من الوقود، وكذلك سوف يضطرون إلى الذهاب أماكنهم عن طريق طرق مختصرة توفيراً للوقود.

أضاف أشرف شرباص أن المقبلين على شراء السيارات الجديدة كان يضعون في حسبانهم التصميم والكماليات التي توفرها السيارة، ولكن بعد الزيادة الجديدة في أسعار البنزين سوف يتغير تفكيرهم، كما أن عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية "علاء السبع" صرّح أن زيادة الوقود لن تؤثر على سوق السيارات، ويرجع السبب في هذا هو الطرازات الحديثة يتم إنتاجها باستخدام تكنولوجيا حديثة وهي الحقن الالكتروني أي بما يسمى "انجيكشن" تعني السيارة ستعمل على توليد أكبر قوة باستهلاك أقل كمية من الوقود.
يُذكر أن أكبر فئة سوف تتضرر من ارتفاع سعر الوقود هم أصحاب السيارات القديمة المزود بنظام كاربراتير، مراقبين سوق السيارات أن نسبة الإقبال على شراء السيارات التي تستهلك نسبة وقود أقل يقابله تراجع في نسب شراء السيارات المزودة بمحركات لترية كبيرة، والتي بدورها تحتاج إلى كمية كبيرة من الوقود لتشغيلها.
خام البرنت يبلغ في الوقت الحالي 70 دولار للبرميل، جاء هذا بالمقارنة في عام 2018 والذي كان يبلغ سعر البرميل 71.76 دولار.

