BYD يانغ وانغ U9 إكستريم

BYD يانغ وانغ U9 إكستريم: السيارة الصينية التي هزّت عرش بوغاتي

لم يعد عالم السرعة الخارقة حكراً على أوروبا، فبعد سنوات من سيطرة بوغاتي وكوينيجسيج وهينيسي على عناوين الأداء الفائق، جاء الدور على الصين لتكتب تاريخاً جديداً.

أحدثت شركة BYD، الشهيرة بفلسفتها المتجددة في السيارات الكهربائية ضجة عالمية مع إطلاق يانغ وانغ U9 إكستريم، السيارة التي كسرت حاجز المستحيل وسجلت سرعة 496 كم/س (308.3 ميل/س)، متجاوزة الرقم الأسطوري لسيارة بوغاتي تشيرون سوبر سبورت 300+.

هذا الإنجاز تحقق في منشأة اختبار ATP بابينبورغ بألمانيا، على يد السائق الألماني المحترف مارك باسينغ، الذي أصبح أحد القلائل في التاريخ ممن تجاوزوا سرعة 300 ميل في الساعة على سيارة قانونية مخصصة للطرق.

image 15 9

السرعة القصوى: حين يتحول الخيال إلى واقع

  • بلوغ سرعة 308 ميل/س لم يكن إنجازاً عادياً، بل لحظة فارقة في تاريخ السيارات الكهربائية.
  • ما يميز U9 إكستريم أنها لم تكتفِ بتجاوز بوغاتي في خط مستقيم، بل أظهرت قدرات مذهلة أيضاً على حلبة نوربورغرينغ الألمانية الشهيرة، حيث سجلت زمناً قدره 6 دقائق و59.157 ثانية.
  • ورغم أن هذا الزمن أبطأ من الرقم الذي حققته شاومي SU7 ألترا الاختبارية (6:22 دقيقة)، إلا أنه يضع U9 كأسرع سيارة كهربائية “شبه إنتاجية” على المضمار حتى الآن.
  • هذه النتيجة المزدوجة، سرعة قصوى قياسية وأداء قوي على الحلبات، توضح أن BYD لا تبني مجرد سيارة للتفاخر بالأرقام، بل تضع معايير جديدة لأداء السيارات الخارقة الكهربائية.

قوة كهربائية تتخطى المنطق: نحو 3000 حصان

  • قلب الإنجاز يكمن في القوة الهائلة التي تضخها السيارة، حيث تأتي U9 إكستريم مزودة بأربعة محركات كهربائية تنتج معاً قوة إجمالية تبلغ 2978 حصاناً، أي أكثر من ضعف قوة النسخة القياسية من U9 التي تقف عند حدود 1288 حصاناً.
  • هذه المحركات ليست عادية، فهي تعتمد على فولاذ فائق السيليكون بسمك 0.1 مم فقط، وتستطيع الدوران حتى 30,000 دورة/دقيقة.
  • النتيجة: تسارع لحظي مذهل واستجابة فورية تجعل السيارة تنطلق كما لو كانت صاروخاً على أربع عجلات.
  • الأمر لا يتوقف هنا؛ فبفضل بطارية Blade بقدرة 1200 فولت، الأولى من نوعها عالمياً، ارتفعت كثافة الطاقة بنسبة 170% مقارنة بالأنظمة التقليدية.
  • هذا يعني قدرة أعلى على إطلاق القوة واستدامتها لمسافات أطول دون فقدان الأداء.

الأداء على الحلبة

  • لتحقيق رقم نوربورغرينغ، أجرت BYD تعديلات دقيقة على الديناميكية الهوائية والعجلات، حيث استخدمت السيارة إطارات شبه ملساء مخصصة من Giti، مع عجلات أصغر حجماً بقياس 20 بوصة.
  • عرض الإطارات الأمامية وصل إلى 325 مم ليتماشى مع الخلفية، مما عزز التماسك عند السرعات العالية.
  • ورغم أن وزن السيارة بلغ 5,467 رطلاً (ما يزيد قليلاً عن النسخة القياسية)، إلا أنها أثبتت قدرة على التحكم والثبات في المنعطفات، وهو ما يضعها في مكانة مختلفة عن السيارات المصممة فقط للسرعة المستقيمة.

بين النموذج الأولي والإنتاج الفعلي

  • مثلما حدث مع بوغاتي تشيرون سوبر سبورت 300+ التي حققت سرعتها الأسطورية عبر نسخة معدلة وليست إنتاجية بالكامل، هناك نقاش يدور حول مدى “إنتاجية” U9 إكستريم.
  • فهي ما زالت في طور النماذج الأولية، لكن BYD أكدت نيتها إنتاج 30 نسخة فقط للسوق العالمية.
  • هذا العدد المحدود يعني أن السيارة ستكون قطعة نادرة للغاية، أشبه بتحفة مخصصة لهواة الجمع والمستثمرين أكثر من كونها متاحة لعامة المشترين.
  • ومع سعر النسخة القياسية من U9 البالغ 270,000 دولار، يمكن أن نتوقع أن يتضاعف سعر U9 إكستريم ليصل إلى أرقام فلكية تنافس أسعار سيارات بوغاتي وباغاني النادرة.

مقارنة مع الأساطير: بوغاتي، كوينيجسيج، وهينيسي

  • السرعة فوق 300 ميل/س كانت حتى وقت قريب إنجازاً لا يُصدق، حتى الآن، لم تتمكن سوى بوغاتي من تحقيقها رسمياً.
  • محاولات كوينيجسيج يسكو أبسولوت التي نظرياً تستطيع بلوغ 330 ميل/س ما زالت معلقة بانتظار الإطارات المناسبة والموقع الآمن لتجربة كهذه.
  • أما هينيسي فينوم F5 فما زالت وعودها قيد التنفيذ.
  • الآن، بفضل BYD U9 إكستريم، أصبح للصين مقعد بين عمالقة الأداء الفائق.
  • ورغم أن البعض قد يجادل في “رسمية” الأرقام بسبب كون السيارة نسخة شبه إنتاجية، إلا أن تجاوز سرعة 300 ميل/س بسيارة كهربائية يعد إنجازاً تاريخياً بحد ذاته.

ماذا يعني هذا الإنجاز لصناعة السيارات؟

  • تفوق U9 إكستريم على بوغاتي لا يمثل مجرد رقم جديد على عداد السرعة، بل هو إعلان واضح بأن عصر السيارات الخارقة يتغير.
  • فبينما ارتبطت الفخامة والقوة تاريخياً بأسماء أوروبية مثل بوغاتي وفيراري ولامبورغيني، ها هي الصين تثبت أن لديها القدرة على المنافسة، بل والسبق، عبر الابتكار الكهربائي.
  • هذه الخطوة ستجبر الشركات التقليدية على إعادة النظر في استراتيجياتها، لم يعد يكفي الاعتماد على محركات W16 أو V12؛ المستقبل يتجه نحو الكهرباء، والنجاح سيعتمد على الجمع بين القوة الهائلة والديناميكية والتقنيات الذكية في البطاريات والمحركات.

إنتاج محدود يعزز الهالة الأسطورية

  • إطلاق 30 نسخة فقط من U9 إكستريم يمنحها بعداً آخر من التميز، تماماً كما فعلت بوغاتي مع إنتاجاتها المحدودة.
  • هذا التوجه يحول السيارة من مجرد أداة أداء إلى أيقونة نادرة، يزيد الطلب عليها من قبل المقتنين حول العالم.
  • ومن المتوقع أن تصبح كل نسخة منها قطعة استثمارية ذات قيمة متصاعدة بمرور الوقت.

باختصار؛ ما فعلته BYD مع يانغ وانغ U9 إكستريم ليس مجرد إنجاز تقني، بل خطوة تعيد رسم خريطة صناعة السيارات الخارقة.

تجاوز سرعة بوغاتي تشيرون سوبر سبورت 300+ كان حلماً يعتقد كثيرون أنه سيظل بعيد المنال، لكن الصين حققته وبقوة.

مع سرعة قصوى بلغت 496 كم/س، ورقم لفة مميز على نوربورغرينغ، وإنتاج محدود يجعلها قطعة أسطورية، يمكن القول بثقة إن العالم يعيش بداية عصر جديد.

عصر لم تعد فيه أوروبا وحدها مركز الابتكار، بل أصبحت الصين لاعباً أساسياً يقود سباق المستقبل في السيارات الكهربائية الخارقة.

image 16

تقييمات وتجارب وآراء الملاك وقائدي السيارات

أخبرنا رأيك وكن أول من يكتب تقييم