
كتب مصطفى محمود
حيث قال رأفت مسروجة، عضو المجلس المصرى للسيارات، الرئيس السابق للشركة الهندسية، إن سوق السيارات المصرى يفتقر إلى المدارس الفنية ذات الكفاءة التى يمكن أن تخلق جيلاً يتسم بإمكانيات ومهارات عالية بقطاع السيارات على غرار المجالات الأخرى كالمنسوجات على سبيل المثال.
وأشار «مسروجة»، إلى أهمية التركيز على صناعة تجميع السيارات وليس صناعة المكونات نفسها التى تعد بعيدة الأجل عن السوق المصرى فى الوقت الحالي، وفى ظل الظروف الراهنة التى يعانى منها الاقتصاد الوطنى.
وأرجع «مسروجة»، افتقار مصر للمدارس الفنية المتخصصة فى صناعة السيارات لسببين؛ الأول عدم وجود صناعة للسيارات فى مصر، والأخير هو ارتفاع تكلفة إنشاء المدارس الفنية الخاصة بهذا القطاع الذى يحتاج إلى آلات متطورة تتطلب تكاليف باهظة قد لا تتحملها ميزانية وزارة التربية والتعليم المنوطة بالتعليم الفني.
وقال عمرو الإسكندرانى، الخبير بقطاع السيارات، إن المصانع العاملة فى تجميع السيارات بمصر، تعتمد فى المقام الأول على الخبرات الأجنبية التى تقوم بتدريب العمالة داخل المصانع على كيفية استخدام الماكينات وتجميع السيارة.
وأشار إلى أنه يمكن لقطاع السيارات وحده النهوض بالاقتصاد وتحقيق اكتفاء ذاتى مستقبلاً وعلى المدى البعيد، شرط أن تكون البداية الحقيقية تعتمد على تعليم فنى جيد مرتبط بالخبرات الأجنبية ونقلها إلى الطلاب منذ
الصغر لتحقيق حلم صناعة سيارة مصرية وطنية من جديد.

أما الدكتور أحمد الجيوشى، نائب وزير التعليم للتعليم الفني، فقال إن مصر بها 149 مدرسة ثانوية صناعية، بها تخصص سيارات ، مشيرا إلى أن هذه المدارس لا تقوم بتدريب الطلاب على صناعة السيارات، مبرراً ذلك بعدم وجود صناعة للسيارات فى السوق المصرى على أرض الواقع، ولذلك يتم تدريبهم على الأقسام الميكانيكية المرتبطة بصيانة السيارات أو تجميعها من خلال التعاون مع بعض كبار الوكلاء العاملين بالقطاع.
وتطرق نائب الوزير للتعليم الفنى، إلى مركز تدريب صيانة السيارات بشبرا الذى تم تأسيسه فى إطار التعاون بين مصر وكوريا، إذ قدمت الحكومة الكورية منحة قدرها 1.5 مليون دولار أمريكى لإنشاء مركز تدريب متخصص فى مهن صيانة السيارات، وبمساهمة من الحكومة المصرية قدرها 2.5 مليون جنيه، متمثلة فى إنشاء وتجهيز المبانى الإدارية والفصول والورش التدريبية.
ويرعى مركز صيانة السيارات، مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهنى بالتعاون مع وكالة التعاون الدولى الكورية، لإعداد عمالة فنية ماهرة مدربة على أحدث المعدات المتطورة وبواسطة مجموعة من المهندسين والمدربين الذين تم إعدادهم فنياً وتربوياً للقيام بالعملية التدريبية والتعليمية بالمركز.
ويعمل المركز من خلال برامج علمية ونظرية يتم تدريسها بواسطة مجموعة من الخبراء الكوريين ونظرائهم من العاملين بالمصلحة.
ويقبل المركز الطلاب الحاصلين على شهادة الإعدادية العامة وفقاً لشروط القبول التى تعلنها المصلحة سنوياً للتدريب بنظام التلمذة الصناعية لمدة ثلاث سنوات على إحدى المهن الموجودة بالمركز للتدريب على المهارات الأساسية للمهنة والمعارف المرتبطة بها.
وفى العام الثالث يتم إلحاق المتدربين بإحدى الشركات الصناعية لصقل المهارات المكتسبة بالمركز من خلال التدريب التطبيقى بالشركات. وفى نهاية العام الثالث وبعد اجتياز الاختبارات العلمية والنظرية يحصل المتدرب على دبلوم التلمذة الصناعية الذى يعادل دبلوم المدارس الثانوية الصناعية.

وتتوافر بالمركز إمكانية تنفيذ برامج تدريبية لحملة مؤهلات الثانوية العامة والثانوية الصناعية ودبلوم التلمذة الصناعية لإعدادهم للعمل كفنيين ذوى مهارات عالية فى مجال صيانة السيارات.
ويضم المركز تخصصات لفك وفحص واختبار محركات البنزين، واختبار محركات الديزل، وإصلاح أنظمة نقل الحركة وضبط الفرامل وسرعة السيارة والانزلاق الجانبى، واختبار وضبط الزوايا الهندسية للعجلات، وضبط التوازن الاستاتيكى والديناميكى للإطارات، وأنظمة الكهرباء والإلكترونيات الخاصة بالسيارة.
كما يشتمل المركز على قسم لإصلاح ودهان هياكل السيارات من سمكرة، ودهان باستخدام فرن الدوكو، وضبط واستعدال شاسيه السيارات، واللحام بأنواعه المختلفة.
كما زود المركز بوسائل إيضاح تخدم العملية التدريبية فى مجال الميكانيكا وكهرباء السيارات، ومن بين هذه الوسائل نماذج تعليمية لأنظمة التشغيل.
ويتسع المركز لنحو 300 متدرب موزعين على الصفوف الدراسية الثلاثة. ويقبل 100 متدرب بأقسام صيانة السيارات، وإصلاح ودهان هياكل السيارات.
واستطاع المغرب من خلال تطوير صناعة السيارات توفير 160 ألف وظيفة جديدة بين عامى 2014 و2016، فى حين لم توفر سوى 75 ألف وظيفة صناعية خلال السنوات العشر السابقة، ليصبح المغرب فى صدارة الدول العربية فى مجال صناعة السيارات.

